بوابة المستهلك والجودة - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة

وتطبيق نظم الجودة

كيف يرى المجتمع أهمية المواصفات والتقييس؟


عدد الزيارات: 2142 - 2016-04-09 م :: 2-7-1437 هـ - 0

   البخيت: المقاييس لا تقل أهمية عن وجود المنتجات نفسها في الأسواق

·              العالي : دورها حيوي في دعم وترويج الصادرات وضمان سلامة الواردات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

·              العبدالله: رفع مستوى الجودة يؤدي إلى رفع القدرة التنافسية للمنتجات وهو ما يصب في مصلحة المستهلك

·              القحطاني : نحن بحاجة إلى زرع ثقافة الاهتمام بجودة المنتج ومعرفة مدى مطابقته للمواصفات

 

يؤدي التقييس دوراً بارزاً في دعم الاقتصاد الوطني ورفع القدرات التنافسية للمنتجات، كما تعمل المواصفات القياسية على حماية المستهلك، والحد من ظاهرة الغش التجاري ومنع تداول السلع والمنتجات الرديئة والتي تستنزف ميزانية الأسرة السعودية .. هذا ما يراه المهتمون بالجودة وتطبيقاتها، وخبراء القياس والمواصفات، لكن كيف يرى أفراد المجتمع الوضع؟ وهل يتفقون مع ما يراه الخبراء في هذا الأمر؟ .. التحقيق التالي يجيب عن هذا السؤال.

ترى فاطمة البخيت (مستشار إعلامي ) أن أهمية القياس لا تقل أهمية عن وجود المنتجات نفسها في الأسواق، فالمواصفات القياسية تُعد إحدى الآليات الهامة التي تساعد السيدات بشكل خاص في الحكم على المنتج، وإذا ما كانت تتوفر به الجودة المطلوبة أم لا وهو ما يحدد عملية الشراء ويجعل الاختيارات قليلة وواضحة.

وتقول إن المواصفات القياسية هي الوسيلة الوحيدة التي تضمن للمنتج تحقيق رغبة المستهلك عند شرائه له، حيث يتوقع المشتري أن يكون المنتج الذي دفع فيه مالاً ليس بالقليل يتميز بالقوة والمتانة وألا يكون سريع التلف، وأن تتوفر فيه مقومات الأمن والسلامة، ويعني ذلك أن المواصفات القياسية تحقق للسلع والمستهلك منظومة متكاملة لتحقيق رغباته وتحافظ على أمنه وسلامته.

كذلك ترى البخيت أن التقيد بالمواصفات القياسية من قبل المصانع والشركات المنتجة والمستوردة وصولاً إلى البائع تُعد أيضاً الوسيلة الوحيدة التي تساعد على الحد من من تغول الغش التجاري والصناعي، وكذلك مواجهة إشكالية تقليد المنتجات الأصلية والتي أصبحت منتشرة في معظم أنحاء العالم، وتعاني منها جميع المنتجات سواء الكهربائية أو الإلكترونية وكذلك الأجهزة الخاصة بالعناية الصحية والمنزلية وكل ما له علاقة بسلامة المستهلك.

مشيرة إلى أن أهمية والمواصفات القياسية يأتي من كونها يقوم على إعدادها نخبة من المختصين في مجالهم، وتتضمن عدداً من الشروط الفنية الواجب توافرها في المنتج والتي ترتبط غالباً بكيفية وطرق تشغيله بصفة صحيحة لضمان استمرارية السلعة، وتجنيب المستخدم المخاطر التي قد تنجم عن سوء الاستخدام.

الأهمية  .. دعم الاقتصاد الخليجي

د.حسن العالي (الكاتب والباحث الاقتصادي) يقول إن فائدة المواصفات والمقاييس تظهر واضحة باعتبارها واحدة من الأسس الواجب دعمها لتوفير احتياجات ومتطلبات قطاعي التجارة والصناعة، حيث يساهم إعداد وتطوير المواصفات القياسية في خدمة الاقتصاديات الوطنية بصفة خاصة.

ويرى أن المواصفات القياسية تؤدي دوراً حيوياً في تحسين أداء وجودة المنتجات والخدمات، ودعم وترويج الصادرات، وضمان سلامة الواردات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كما أن لها أيضًا دورًا  كبيرًا في ضبط وتحسين الجودة، والتخلص من الهدر الناتج عن ارتفاع نسبة الإنتاج غير المطابق للمواصفات القياسية، فضلاً عن توفير ظروف الأمان والسلامة للمنتجات والسلع المختلفة، وزيادة فرص تسويقها بهدف الارتفاع بجودتها، ولولا وجود المواصفات القياسية وأجهزة التقييس والإجراءات المتبعة في التحقق من مطابقتها لكان الطريق أكثر سهولة أمام الشركات المقلدة أو التي لا تهتم بالجودة كما تهتم بالربح فتغرق الأسواق ببضاعتها ولا تجد من يحاسبها، أو يراجع ما تقذفه إلى الأسواق في كل دول العالم، وإذا كانت الأسواق تعاني من التقليد والغش مع الرقابة المتوفرة الآن فماذا كان سيكون الحال لو لم تكن هناك هيئات وأجهزة نظامية تعمل على تأكيد دور المواصفات وتسعى إلى حماية المستهلك ومراقبة الأسواق والتفتيش المستمر على المنشآت والمصانع؟!.

 التقييس وفوائده

فيما يتعلق بشعور المجتمع ورأيه تجاه أهمية التقييس والأجهزة الخاصة به وآلياته تقول رنا العبدالله (مديرة مدرسة أهلية) إن رفع مستوى الجودة بصفة عامة يؤدي غالباً إلى رفع القدرة التنافسية للمنتجات والسلع وهو ما يصب في مصلحة المستهلك، نظراً لما يحدثه ذلك من فرق كبير في مستوى السلعة أو المنتج، فمثلاً يبحث المستهلك عن مكيف جيد لا يحتاج بين فترة وأخرى للصيانة، ولا يصيبه العطب بعد الاستخدام القصير، ومع اختلاف العلامات التجارية والشركات المصنعة يصبح المستهلك في حيرة من أمره ويذهب فيشتري ما لا يعرفه فقط بناءً على نصيحة أقاربه، في حين أنه لو قرأ قليلاً سيدرك مثلاً أن مواقع هيئة المواصفات السعودية والجهات العاملة في مجال المواصفات والمقاييس وحماية المستهلك تحتوي الكثير من النصائح التي يجب الاسترشاد بها عند الشراء وقبل وبعد الاستخدام، فضلاً عن بطاقة الكفاءة التي باتت توضع بوضوح على المنتجات الكهربائية لترشد المستهلك إلى الأنواع الجيدة، والأكثر تحقيقاً للأمن والسلامة، وذلك بدلاً من تكبد الحيرة والسؤال الذي لا يجدي نفعاً.

أيضاً تشير إلى أهمية القراءة والإلمام بقدر ولو بسيط من المعلومات الخاصة بالتقييس لمعرفة دوره في الحياة إذ يعُد عاملاً أساسياَ للنهوض بالصناعة الوطنية بما يشمله من اختبارات ونظم جودة ومعايرات أي مقارنات، وكذلك نظم اعتماد وهي بالمجمل تشكل منظومة كاملة من الآليات الهامة لتحقيق الجودة والمنافسة في الأسواق.

وتابعت بقولها: كما يُعد التقييس هامًا لحماية البيئة من التلوث بشكل عام والصناعي منها بصفة خاصة، فلاشك أن العالم بات يشهد العديد من التغيرات المناخية التي يسببها التلوث الناتج عن المخلفات الصناعية، ومن هنا تبدو أهمية التقييس في الحد من ذلك عبر فرض الرقابة الصارمة على المصانع والتحقق من حفاظها على البيئة المحيطة بها واتباع قواعد السلامة في تصريف مخلفاتها.

المستهلك بحاجة متزايدة إلى التوعية

فيما يرى د.عبد الرحمن القحطاني (جمعية حماية المستهلك) أن المجتمع السعودي بطبيعة الحال ونتيجة لإهمال توعية المستهلك من قبل بعض القطاعات المعنية في هذا الجانب ولعقود طويلة، لا يزال بحاجة ماسة لإدراك أهمية وضرورة المواصفات والمقاييس في تحسين جودة السلع والخدمات وضمان الأداء الأمثل لها وتوافقها مع شروط السلامة.

ويكمل: لعلنا نلاحظ الإقبال الكبير على منافذ بيع الكماليات أو ما تسمى عرفاً بمحلات أبو ريالين وشراء العديد من السلع التي لا تتوفر في العديد منها أبجديات الجودة والمطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية، وعلى سبيل المثال الإقبال الكبير على شراء ألعاب الأطفال وأدوات التجميل وبعض الأجهزة الكهربائية، حيث غالباً ما يسعى إليها المستهلك في السعودية لرخص أسعارها دون مراعاة دقيقة لمواصفاتها وجودتها.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن هذا القصور لدى المستهلك السعودي نابع من خلل استمر لعقود طويلة من قبل بعض القطاعات ذات العلاقة نتيجة إهمالها لجوانب توعية المستهلك والحرص على شراء المنتج ذي الجودة والسعر المناسبين، مع أننا بدأنا نلحظ في السنوات الأخيرة مزيداً من الاهتمام لتلك القطاعات بهذا الأمر. ولهذا، فنحن في المملكة بحاجة إلى زرع ثقافة الاهتمام بجودة المنتج ومعرفة مدى مطابقته للمواصفات والمقاييس، إضافة إلى توعيته بأهداف وضع المواصفات والمقاييس والمردود الإيجابي لذلك عليه سواء من الناحية الاقتصادية أو السلامة أو الحفاظ على البيئة وغيرها من الإيجابيات، هذا عدا أهميتها في زيادة القدرة التنافسية للسلع والخدمات في السوق، وهو ما ينعكس إيجاباً على المستهلك.

ولا شك أن زرع هذه الثقافة بحاجة إلى تبني حملات وبرامج توعوية وطنية شاملة ومتكاملة، وفق أسس ومعايير علمية، تضمن وضع مؤشرات لقياس أداء تلك الحملات والبرامج ومدى نجاحها وكيفية تطويرها للوصول لتحقيق أهدافها.كما أن ذلك لا يمكن أن يتم دون تنسيق وبناء شراكات فعالة بين القطاع الحكومي والخاص والجمعيات الأهلية.


إضافة تعليق على المقال
اكتب كلمة consumer في الحقل التالي للتحقق البشري

التعليقات على المقال (0)


Scroll