بوابة المستهلك والجودة - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة

الاسكوتر الذكي.. متعة المخاطرة


عدد الزيارات: 707 - 2016-11-03 م :: 3-2-1438 هـ - 0

ظاهرة جديدة انتشرت في الآونة الأخيرة بين الكبار والصغار، بعضهم يجدها أكثر من وسيلة ترفيهية وأقرب إلى التجربة الرياضية، فيما بعضهم الآخر يصفها بالأداة الخطيرة التي تسبب الحوادث أحياناً، وقد تصل إلى الوفاة، هي أجهزة ألواح التوازن الذكية أو ما يعرف تسويقياً بالاسكوتر.

يعتبر ( الاسكوتر) من المنتجات التي بدأ انتشارها في الأسواق العالمية منذ فترة  زمنية قصيرة، حيث يعتقد بأن أول ظهور لهذه النوعية من المنتجات كان في منتصف عام 2014م، لكن تاريخ الانتشار الفعلي وبشكل تجاري بدأ في الربع الأخير من عام 2015م، خصوصاً بعد أن تم التسويق لها من قبل بعض الشخصيات المشهورة اجتماعيا في البلاد الغربية وكذلك عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ما سبب ارتفاعًا  غير مسبوق في الطلب عليها ومن ثم زيادة في الأسعار.

غزت أجهزة الاسكوتر  الأسواق العربية عمومًا منذ النصف الثاني من عام 2015، حيث لاقت رواجًا بين الشبان الصغار في الإمارات والسعودية ودول خليجية وعربية أخرى حيث يقبلون على شرائها بعد أن تحولت إلى سلعة مثيرة لهم.

ما الخطورة إذًا؟

صاحب هذا الانتشار والاستخدام المتزايد من قبل العملاء للسكوتر رصد للعديد من الحوادث المتعلقة بالسلامة (خصوصاً حوادث الاشتعال) من قبل عدد من الأجهزة الرسمية وجمعيات سلامة المستهلك في عدد من الدول، ما أدّى إلى حظرها في بعض البلدان لما تشكّله من خطر على حياة الأطفال والكبار على حدّ سواء.

 فعلى سبيل المثال قامت (جمعية سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية) بفتح تحقيق موسع للتوصل إلى الأسباب الحقيقية وراء تلك الحوادث وإسناد مهمة التحقيق إلى فريق فني متخصص وفي نفس الوقت إتاحة الفرصة للمستهلكين لتسجيل ملاحظاتهم حول هذه النوعية من المنتجات لكي يتم التسجيل والرصد بشكل آلي ومباشر.

وفي تقرير نشرته (إدارة الجمارك الأمريكية) أخيرًا فإنه تمت مصادرة مايقارب 164 جهاز سكوتر تحتوي على بطاريات مقلدة. هذا بالإضافة إلى أن وزارة النقل الأمريكية أصدرت تحذيراً بأن نقل هذه النوعية من المنتجات دون إثبات يوضح مطابقتها لأنظمة المواد الخطرة يعتبر مخالفة قانونية.

وفي نفس السياق صدر تقرير عن (وكالة مواصفات التجارة الوطنية) ببريطانيا يوضح أن أكثر من 38000 جهاز سكوتر جرى فحصه ووجد أن 32000 جهاز غير آمن بنسبة 84.2% ، نتيجة لوجود بعض الإشكاليات المتعلقة بالسلامة ببعض مكونات الجهاز مثل الشاحن، وسلك التوصيل الكهربائي والبطاريات، والأفياش ومفاتيح فصل التيار المستخدمه لمنع الشحن الكهربائي الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع في درجة حرارة البطارية وبالتالي اشتعالها وانفجارها.

وحذرت الشرطة في لندن من استخدام الاسكوتر على الأرصفة والطرقات كونه أمراً غير قانوني على الطرقات العامة حفاظا على سلامة الآخرين وفقا لصحيفة الغارديان. وأشارت تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي لمكتب المدعي العام في بريطانيا، إلى أن استخدام هذه الآلة ممنوع في الشوارع العامة وفي الأبنية ما لم يوافق صاحب البناء أو صاحب العقار.

 في المملكة العربية السعودية، طالبت (جمعية حماية المستهلك) وزارة التجارة والاستثمار إيقاف بيع هذه الأجهزة احترازيا، ومنع دخولها للمملكة مؤقتا لحين معالجة جوانب السلامة فيها. كما طالبت وزارة الشؤون البلدية والقروية والقطاعات المعنية الأخرى بمنع استخدامها في الأماكن العامة كالأسواق ومضامير المشي والحدائق للحفاظ على سلامة مرتادي تلك الأماكن، وكذلك سلامة مستخدميها.

 "التجارة" تصدر  قراراً ينظم بيع "الاسكوتر الذكي"

أصدرت وزارة التجارة والاستثمار قراراً وزارياً يقضي بتنظيم بيع هذا الجهاز ، مبينة المخاطر الناتجة عن استخدامه، ولفتت الوزارة إلى عدم اعتباره لعبة أطفال لما يشكله من مخاطر على حياة الأطفال وما يسببه من إصابات بليغة.

 وشرعت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في وضع المواصفات القياسية الفنية للاسكوتر، حيث اعتمد مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه المنعقد برئاسة معالي وزير التجارة مشروع اللائحة الفنية لألواح التوازن الذكية (أجهزة الاسكوتر). محذرة من استخدام أو شراء الاسكوتر في الوقت الراهن.

 فيما دعا مختصون إلى التحذير من انعدام السلامة في بعض تلك الأجهزة ونوهوا إلى وجوب أخذ الاحتياطات اللازمة تجاه هذا "الاسكوتر" من الأهل، خصوصا بعد الشكاوى والردود التي جاءت على هذا المنتج.

 توعية المستهلك

أمام هذه المخاطر غير المسبوقة لـ"الاسكوتر" رغم الفترة الزمنية القصيرة لظهوره بالأسواق، كان لابد من توعية المستهلك بأهمية الانتباه لعدد من الأمور عند شراء واستخدام الجهاز،  وهو ما حرصت "هيئة المواصفات" على التأكيد عليه، ومن بين هذه الأمور الآتي:

أولا: الشراء (بشكل شخصي) من الأسواق سواءً المحلية أو الخارجية:

حيث يجب التأكد من التالي :

1-      وجود بيانات إيضاحية للمنتج (المنتج المجهول يعتبر غير آمن).

2-      وجود  كتيب للاستخدام مع المنتج موضح به الوزن المناسب وإرشادات عامة للمستخدم .

3-       بطاقة الضمان .

4-      فحص المنتج بشكل ظاهري للتأكد من عدم وجود ضرر أو تلف بالجهاز قبل الشراء خصوصا القطع الكهربائية (الشاحن، البطارية).

5-      أن يحمل الجهاز علامة تجارية معروفة.

ثانيا: الشراء عن طريق الإنترنت :

-          تحذير المستهلك  من اقتناء المنتجات الرخيصة.

-           التحقق من رخصة الموقع وصلاحيته.

-           قراءة سياسة الخصوصية للموقع.

-           التأكد من وجود مقر حقيقي للموقع.

-           البحث في أكثر من موقع للمقارنة .

كما تشدد "الهيئة" عبر مواقعها وحساباتها على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، على عدم الشراء من الإعلانات العشوائية الواردة عبر البريد الإلكتروني أو غيرها ، والاتصال على أرقام التواصل للتأكد من حقيقة وجود الموقع والمنتج، وأخيرا الاطلاع على تقييم وملاحظات العملاء الآخرين .

 كما تنصح الهيئة بعدم السماح للأطفال دون سن الثانية عشرة من استخدام الجهاز، وضرورة مراقبة الأطفال أثناء استخدام الجهاز، كذلك ينبغي اتباع إرشادات السلامة العامة مثل: ارتداء ملابس واقية أثناء الاستخدام وعدم استخدامها في الطرقات والأماكن العامة كالطرقات، والحرص على استخدامها في الحدائق والملاعب وغيرها من الأماكن المناسبة .

 وطالبت الهيئة بمنع ترك الجهاز في وضع الشحن دون رقابة خصوصًا أثناء وقت النوم، والحذر من استخدام أي شاحن آخر غير المتوفر مع الجهاز مع ضرورة إجراء فحص ظاهري للجهاز وبشكل دوري من قبل الوالدين من وقت لآخر للتأكد من عدم وجود مشاكل أو عيوب خارجية مثل: وجود كسر في أحد أجزاء الجهاز أو وجود قطع في التوصيلات الكهربائية.


إضافة تعليق على المقال
اكتب كلمة consumer في الحقل التالي للتحقق البشري

التعليقات على المقال (0)


Scroll