بوابة المستهلك والجودة - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة

مقاييس ومعايير الجودة في المنظومة الكهربائية


عدد الزيارات: 646 - 2016-11-24 م :: 24-2-1438 هـ - 0

أ. د. عبد الله بن محمد الشعلان

أستاذ الهندسة الكهربائية - جامعة الملك سعود

   مستشار لدى الهيئة

تتألف المنظومة الكهربائية من ثلاثة مكونات رئيسة هي محطات التوليد وخطوط النقل وشبكات التوزيع، وما بين هذه المكونات من عناصر أخرى هي محطات التوزيع الفرعية ومحولات التغذية ومعدات السيطرة والتحكم والحماية.

وهذه المجموعة من المكونات والعناصر مرتبطة بعضها ببعض وتتكامل وظائفها ومهماتها بشكل متناسق ومحدد لتحقيق الهدف الذي خططت وصممت وأنشئت من أجله وهو إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها على كافة فئات المشتركين (مستهلكي الطاقة الكهربائية)، وكل من هذه المكونات الرئيسة الثلاث له أهميته الخاصة ودوره المحدد في التزويد بالطاقة الكهربائية، كما أن لكل مكون من هذه المكونات شروطه ومواصفاته وميزاته وخصائصه لكي يقوم بالدور الذي خطط له وصمم وأنشيء من أجله.

 ومن أهم هذه الخصائص والمهام هو إنتاج طاقة كهربائية كافية ذات موثوقية عالية في الأداء وتكاليف مقبولة في التشغيل، وبدون شك فإن هذه المعايير تؤخذ في الحسبان عند تحديدها وقياسها وتقييمها في مرحلة التخطيط من خلال إجراء دراسات الجدوى الفنية/الاقتصادية لاختيار أنسبها للتحقيق وأفضلها مرونة في التطبيق.

ومن بين أهم المعايير التي يجب تحقيقها والتأكد من وجودها هو معيار الجودة، وهذا المعيار يظهر في المناحي التالية:

1)      توفير موثوقية عالية ضد الانقطاعات الكهربائية لضمان استمرار التغذية الكهربائية وعدم انقطاعها او تذبذبها وتدنيها نظرا لما تمثله الطاقة الكهربائية من أهمية كبرى لكل فئة من فئات المشتركين (السكني، الحكومي، التجاري، الصناعي)، حيث إن انقطاعها والحرمان منها يمثل معاناة نفسية للقطاع السكني وتعطيلا مكلفا للقطاع الحكومي وخسائر مادية فادحة للقطاعين التجاري والصناعي.

2)      مواصفات عالية يلزم توفرها في كل من الجهد والتيار الكهربائي للتأكد من خلوهما من التوافقيات (وهي ظهور مويجات دقيقة غير مرغوب فيها تضاعف من قيم التيار والجهد وهو ما يؤثر علي قيمهما من حيث التذبذب والتشوه والانحدار، ويسبب تدنيا في جودة الطاقة وزيادة في درجة حرارة الكابلات والموصلات ومحولات التوزيع.

3)      تماثل الجهود في أنظمة التوزيع ثلاثية الطور إذ إن عدم تماثلها وتساويها يؤثر في جودة الجهد ومن ثم تزداد تلك الانحدارات اللحظية في قيمة الجهد خارج الحدود المسموح بها للأجهزة المستخدمة وبخاصة تلك الأجهزة الكهربائية الحساسة كالمعدات الإلكترونية والأجهزة الحاسوبية ووسائل الاتصالات.

4)      منع حدوث ما يعرف بـالتماس الكهربائي أو "قصر الدائرة" الذي يمكن أن يحدث إما لأسباب داخلية كتشغيل أحمال كبيرة أو زيادة فجائية في الأحمال أو رداءة وسوء التمديدات والتركيبات الكهربائية أو بسبب عوامل خارجية كالصواعق والرياح والأمطار التي تؤدى كلها إلى انفصال الدوائر الموصلة وتوقف الطاقة الكهربائية وتعطل الأعمال والأنشطة المرتبطة بها.

5)      الوقاية من حدوث "الجهود اللحظية العابرة" والتي تعرف بأنها الزيادات المفرطة والمفاجئة في مستويات الجهود الاسمية المقننة، وقد تستغرق هذه الجهود العابرة من 200 ميكروثانية حتى نصف ثانية، وأسباب حدوث هذه الجهود اللحظية العابرة تكمن في: شرارات الصواعق، الكهرباء الاستاتيكية، وصل وفصل الدوائر الكهربائية، تشغيل مكثفات تحسين معامل القدرة.

 أما مصادر الجهود العابرة فهى: بيئية مثل الصواعق البرقية أو عوامل داخلية في الشبكات حيث تنتقل تلك الموجات (التى تسبب الجهود العابرة من خلال معاوقة شبكة التوزيع) إلى الأجزاء البعيدة من الشبكة وهو ما يؤثر على معدات التوزيع والإنارة والمعدات ذات خصائص الحمل المتغير مثل أفران القوس الكهربائي وعند بدء تشغيل المحركات وماكينات اللحام. وتعتبر أفران القوس الكهربائي من أكثر المعدات المسببة لتموجات الجهود العابرة في شبكات النقل والتوزيع.

 إن مقاييس ومعايير الجودة في المنظومة الكهربائية يتمثل أهم شروطها في التصميم الأمثل لمكوناتها وعناصرها وتوفير أعلى مستويات الموثوقية لها مع مراعاة كفاءة الأداء واقتصاديات التشغيل. وعمومًا فإن على المخططين والمصممين والمديرين التنفيذيين وكافة الإدارات المعنية في قطاع الكهرباء دراسة تلك المتطلبات والمعطيات لأخذها في الاعتبار من خلال دراسات الجدوى الفنية الاقتصادية ومن ثم اختيار أمثلها تخطيطا وتصميما وأنسبها تكلفة وتنفيذًا.

 


إضافة تعليق على المقال
اكتب كلمة consumer في الحقل التالي للتحقق البشري

التعليقات على المقال (0)


Scroll