بوابة المستهلك والجودة - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة

الأكياس البلاستيكية.. المشكلة والحل


عدد الزيارات: 1380 - 2016-11-02 م :: 2-2-1438 هـ - 0

د. زغلول إبراهيم البيلي

تعتبر الأكياس البلاستيكية ومنتجات البلاستيك المستخدمة لمرة واحدة مثل (رقائق البلاستيك الشفاف-مفارش المائدة - أكياس تغليف الخبز، تغليف الزهور... وغيرها) من أكثر المنتجات التي تمثل خطورة كبيرة، كونها يصعب تجميعها وإعادة تدويرها مرة أخرى حيث لا جدوى اقتصادية منها، وتأخذ الأكياس البلاستيكية النصيب الأكبر من هذه المشكلة.

 تصنع الأكياس البلاستيكية من مواد بوليمرات مثل: البولي- اثيلين (Polyethylene) والبولي بروبلين (polypropylene ) وغيرها من المواد المستخرجة من البترول. ويكون تركيبها الكيميائي على شكل جزيئات طويلة ومتكررة ومتصلة بعضها ببعض، وهذا يؤدي إلى صعوبة تحللها في الطبيعة وقد يحتاج إلى مئات السنين، بالإضافة إلى كونها كتلة غير قادرة على التحلل فهي مادة ضارة ومؤذية جداً من الناحية الصحية.

 بعض الأضرار للأكياس البلاستيكية:

التلوث البصري:
تنتشر بشكل عشوائي في الشوارع وعلى الشواطئ وأطراف الأنهار وتتطاير في الهواء فنجدها معلقة على الأسوار والأسلاك الشائكة والأشجار في كل مكان وهو ما يعد مظهرًا غير حضاري.
التأثير على التربة:
بما أن الأكياس البلاستيكية عبارة عن مواد غير قابلة للتحلل لذلك فإن الكميات التي يجري دفنها في الأرض لا يمكنها التحلل إلا بعد مئات السنين من دفنها، ما يسبب تحولها إلى جزيئات صغيرة أكثر سمية وضررًا، وهو ما يؤدي بدوره إلى تسمم التربة الزراعية ومصادر الشرب وتقليص مساحة الأراضي الصالحة للزراعة وزيادة التصحر.

حرق الأكياس البلاستيكية مع القمامة:
يؤدي حرق أكياس البلاستيك مع القمامة لإطلاق غازات سامة جداً مثل "الديوكسينات" حيث تعتبر من أكثر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، كما يطلق إحراق الأكياس للكثير من الغازات الأخرى الملوثة للهواء.

استهلاك المخزون النفطي:
تصنع معظم المواد البلاستيكية من مواد مستخرجة من النفط، وكمية النفط المستخدمة لتصنيع كيس واحد من البلاستيك هي كمية كافية لتشغل سيارة لمسافة 11 مترًا، ومن ثم يتم استهلاك الملايين من براميل النفط لصنع أكياس البلاستيك، وقد وفرت الصين مثلاً 37 مليون برميل من النفط في كل سنة بسبب منعها لاستخدام الأكياس البلاستيكية.
إلحاق الضرر بالكائنات الحية:
تتسبب الأكياس البلاستيكية عند طيرانها في الجو بخنق الطيور، وعند وصولها إلى البحار تتسبب بقتل حوالي 200 نوع من الكائنات البحرية منها الدلافين والحيتان والسلاحف، فهي تموت بعد استهلاكها للأكياس البلاستيكية لظنها أنها نوع من أنواع الطعام.

كما تقوم العديد من الحيوانات بأكل البلاستيك كالمواشي التي يقوم الإنسان بتناولها مما يؤدي إلى دخول المواد الكيميائية في نظامنا الغذائي، وبذلك يوجد متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان تعتبر من المسببات لأخطر الأمراض.

 التخفيف من استخدام الأكياس البلاستيكية عن طريق بعض الوسائل التالية:

  • إطلاق حملات لتوعية المستهلكين وللطلبة بالمدارس والجامعات وتنمية هذه الثقافة ومناهضة رمي الأكياس.
  • فرض ضريبة على أكياس البلاستيك تستوفى من المورِّدين أو حساب التكلفة علي الزبون وذلك لزيادة التوعية باستخدامها أكثر من مرة.
  • الرجوع إلى استخدام الأكياس الورقية في المنتجات ذات الأوزان الخفيفة مثل الملابس وغيرها.
  • دعم برنامج ملائم لإعادة تدوير أكياس البلاستيك للتحكم فيها ومنع تسربها الي البيئة.
  • تشريع القوانين واللوائح التي  تشجِّع على التحول إلى المنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل والصديقة للبيئة أو تفرض فرضاً.

منتجات البلاستيك القابلة للتحلل


هو نوع مطوَّر من البلاستيك القابل للتحلل بعد فترة زمنية معينة يمكن أن تطول أو تقصر بحسب طبيعة العوامل المساعدة على التحلل في البيئة، وذلك بسبب مكوناته من الخامات النباتية.

ويمكن إجمال فوائد البلاستيك القابل للتحلل على النحو التالي:

• تخفيض الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري: أغلب البوليمرات polymers (المكون للبلاستيك التقليدي) من المشتقات البترولية، وهو ما يرفع الطلب على مشتقات النفط، خلافاً للبلاستيك المصنّع من خامات حيوية.

• البلاستيك القابل للتحلل مصنوع من مواد حيوية وهي موارد متجددة مثل الأشجار والنباتات والأعشاب، وعدد من المواد العضوية القابلة للتحلل بسرعة مثل النشا وحمض اللاكتيك.

• الإسهام في خفض كمية النفايات، حيث يمكن جمع بقايا الطعام مع البلاستيك القابل للتحلل وتحويل هذا الخليط إلى سماد دفعة واحدة دون فرز.

• يمكن إعادة تدويره، بسبب قابلية مواده للتحلل، فهو يحتاج إلى طاقة أقل، وهذا يرفع معيار الكفاءة لهذا النوع من البلاستيك.

• يتحلل (يتفكك) في مدة زمنية قصيرة في حال عدم تدويره.

• البلاستيك القابل للتحلل يعتمد في تصنيعه على الإضافات  النباتية والحيوية، وهو بذلك غير سامّ، عكس البلاستيك التقليدي المحتوي على مواد كيماوية ضارة بالإنسان والبيئة.

• لا توجد تكلفة إضافية كبيرة  لتحويل منتجات البلاستيك التقليدية إلى البلاستيك القابل للتحلل، ولا يحتاج الي تغيير خطوط الإنتاج بالمصنع وكذلك نوعية الأيدي العاملة.

وقد  بادرت كثيراً من الدول إلى تشريع القوانين والمواصفات التي تشجِّع على التحول إلى الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل أو فرضته فرضاً، كحلٍّ مجدٍ للحدِّ من مضار الأكياس البلاستيكية التقليدية وآثارها السيئة على البيئة والإنسان.

 


إضافة تعليق على المقال
اكتب كلمة consumer في الحقل التالي للتحقق البشري

التعليقات على المقال (0)


Scroll