بوابة المستهلك والجودة - الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة

نائب محافظ هيئة المواصفات للمطابقة والجودة

م. سعود العسكر: عام 2020 سيشهد نقلة نوعيّة حقيقية في مستويات سلامة وجودة السلع


عدد الزيارات: 814 - 2016-11-21 م :: 21-2-1438 هـ - 0

خلال عام..أصدرنا 10 لوائح فنية تغطي أكثر من 500 منتج وتلزم بـــ 1500 مواصفة قياسية 
الدور الرقابي لهيئة المواصفات في ظل المنهجية الجديدة حوّلها لتكون طرفًا ثالثًا محايدًا 
منحنا القطاع الخاص حق منح الشهادات والاعتمادت وعلامة الجودة ولكن وفق متطلبات معينة 
نقوم بجمع المتطلبات الفنية لــ25 سوقاً تستهدفها الصناعات السعودية لتنمية الصادرات 
"مسبار" سيساعد الجهات الرقابية على تحديد المسؤول عن وجود أي سلعة غير مطابقة 
شارة المطابقة الخليجية تحظى بمصداقية عالمية وأسهمت في رفع معدلات السلامة في ألعاب الأطفال

 

كشف المهندس سعود بن راشد العسكر ، نائب محافظ هيئة المواصفات للمطابقة والجودة، عن إجراءات حاسمة قامت بها الهيئة لرفع مستوى السلامة في المنتجات المتداولة بالسوق السعودي، وذلك من خلال تطبيق منظومة شاملة تساعد على تحديد الجهة المسؤولة عن وجود أي منتج لا يلبي متطلبات الجودة في السوق.

وأعرب العسكر عن ثقته في أن يشهد السوق السعودي تغييرات جذرية في مجال المطابقة والجودة خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير منظومة إلكترونية توفر خريطة تفاعلية عن كل المنتجات، تقدم معلومات تفصيلية عن المتطلبات الفنية وطريقة الحصول على شهادات الاعتماد والجودة، والجهات التي يمكنها تقديم تلك الشهادات، كما تتيح للمستهلك التعرف على مدى سلامة المنتج وفقاً لإجراءات محكمة تقوم بها الهيئة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.

جاء ذلك في حوار مطول أجريناه مع م.سعود العسكر عن جهود الهيئة ورؤيتها المستقبلية، وفيما يلي التفاصيل ..

 

نود في البداية التعرف على طبيعة عمل الهيئة بشكل عام وقطاع الجودة والمطابقة على وجه الخصوص؟

الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة هي الجهاز الوطني بالمملكة المسؤول عن إعداد المواصفات وتنظيم أنشطة التقييس بالدولة، حيث أنيط بها مهام إعداد ونشر المواصفات القياسية. وتتمثل رؤية الهيئة في تحقيق الريادة الإقليمية والمرجعية العلمية في مجالات التقييس و تقويم المطابقة، ورسالتها في الارتقاء بمواصفات وبجودة المنتجات والخدمات لتعزيز حماية المستهلك والتنافسية للاقتصاد الوطني. وقد منحت التنظيمات السعودية لهيئة المواصفات مهام فنية رقابية لمساعدة الأجهزة الرقابية في ضبط عمليات الفعالية الاقتصادية بحلقاتها المختلفة مثل التجار والمصنعين وذوي العلاقة من خلال تطبيقهم للوائح الفنية. فيما ترتكز جهود قطاع المطابقة والجودة على تعزيز الممارسة الدولية في مجال المواصفات القياسية واللوائح الفنية والرقابة على تنفيذها.

 

هل المطابقة والجودة نشاط واحد أم أن هناك اختلافات بينهما؟

هناك فرق بينهما، حيث إن المطابقة تعد نشاطاً إلزامياً تكون مهمته التأكيد على الصحة والسلامة العامة وسلامة البيئة، فيما تعد الجودة متطلبات إضافية يسعى إليها التاجر أو المستثمر للحصول على حصص سوقية أعلى .

فمهام قطاع المطابقة تصب في التأكد من أن هيئة المواصفات تسير وفق الممارسات العالمية، من حيث الالتزام باتفاقيات منظمة التجارة العالمية لتسهيل التبادل التجاري وتسهيل العوائق الفنية للتجارة، ومبادرات التجارة الحرة للتأكد من أن المتطلبات الفنية في المواصفات القياسية تعيق التبادل التجاري بين المملكة والدول الأخرى.

وتأكيداً على هذا الأمر ،فقد قامت الهيئة مؤخراً بفصل عملية إعداد اللوائح الفنية عن إعداد المواصفات القياسية، وإعادة تصحيح مفهوم المواصفات القياسية الإلزامية -التي كان يتم العمل بها على المستوى العربي -  حيث أصبح المسؤول عن إصدار اللوائح الفنية الإلزامية السعودية هي الإدارة العامة للمطابقة، وهو ما يتماشى مع المنهجية العالمية المعتمدة في هذا الصدد.

 

ولكن ما فائدة ذلك للمملكة وللسوق السعودي بشكل عام؟

المنهجية التي تسير عليها معظم الدول العربية حالياً تتمثل في إعداد المواصفات القياسية واللوائح الفنية الإلزامية من قبل جهة واحدة، ما يستلزم إخطار منظمة التجارة العالمية بكل مواصفة ويستدعي ذلك الانتظار لنحو 60 يوماً حتى يتم التعديل والأخذ بملاحظاتها، وهو ما يؤدي إلى بطء وتيرة العمل بشكل كبير، أما في المنهجية الجديدة فإن إدارة المطابقة بهيئة المواصفات تقوم بإعداد اللوائح الفنية لأي قطاع من المنتجات بأكمله لتضم بذلك مئات المنتجات وليس منتجًا واحدًا كما هو الحال في المواصفة، وهذا يسهل على المملكة في الإخطار باللوائح لمنظمة التجارة العالمية، كما أن اللائحة في بعض الأحيان تلزم بأكثر من 200 مواصفة، وهو ما يساعد في عملية التطبيق حيث إن اللائحة توضح المتطلبات الفنية وكيفية تنفيذها، لمساعدة المصنعين على الالتزام بها، وتسهل على الجهات ذات العلاقة القيام بدورها، من خلال توحيد الآليات والمتطلبات التي يجب استيفاؤها في المنتج قبل الفسح والتداول بالسوق السعودي.

 

وماذا أنجزتم في هذا الإطار؟

بفضل الله، خلال عام واحد من تطبيق تلك المنهجية تم إصدار 10 لوائح فنية تغطي أكثر من 500 منتج وتلزم بحوالي 1500 مواصفة قياسية. وقد قمنا خلال مرحلة الإعداد بإشراك الجهات ذات العلاقة مثل التجارة والجمارك والدفاع المدني والبلدية والقروية، وسوف تقوم الهيئة بإطلاق عدد من ورش العمل للتعريف باللوائح قبل دخولها حيز التنفيذ.

 

السؤال هنا، هل ينتهي دور الهيئة عند حدود إعداد وإصدار اللائحة الفنية؟

بالطبع لا، فبعد إصدار اللائحة تبدأ مهام إدارة متابعة التطبيق ورصد الحوادث التابعة للإدارة العامة للمطابقة بالهيئة، حيث تقوم بدراسة أثر تطبيق اللائحة على السوق، والتأكد من قدرة اللائحة على الإسهام في رفع معدلات السلامة في المنتجات.

 

بمناسبة الحديث عن الرقابة، ما طبيعة الدور الرقابي للهيئة وفق هذه المنهجية الجديدة التي تحدثتم عنها؟

في الحقيقة فإنه وفي ضوء كافة الممارسات العالمية، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون القرارات التشريعية والرقابية في يد جهة واحدة،إذ لا يستقيم أن تكون أنت الخصم والحكم في نفس الوقت، لذا فإن  الدور الرقابي لهيئة المواصفات في ظل المنهجية الجديدةحوّلها لتكون طرفًا ثالثًا.

فأصبحت هيئة المواصفات تمارس المهام الرقابية من خلال وضع مؤشرات للمطابقة والسلامة، حيث إننا نعد في تلك الحالة جهة حيادية مستقلة ليس لها سلطة الإلزام القانوني، إذ تقوم الهيئة طوعياً بشراء المنتجات من جميع أنواع الأسواق واختبارها، ثم تستخرج النتائج، ومن ثم تقوم بإصدار مؤشر عام لمطابقة قطاع ما من المنتجات، ومن ثم تجتمع الجهات الرقابية ذات العلاقة بدراسة مصادر  ومكامن القصور أو الخلل لعلاجه. وكل هذا يتم ضمن منظومة سلامة المنتجات في المملكة التي تعد إحدى مبادرات هيئة المواصفات في برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 .

 

هل تحدثنا أكثر عن هذه المبادرة؟

كما أوضحت فالمنظومة تعد إحدى مبادرات هيئة المواصفات في برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 ، وهذه المنظومة تتضمن قيام هيئة المواصفات بوضع اللوائح الفنية لقطاع من المنتجات، ومن ثم وضع مستوى المطابقة المطلوب في كل منتج، حيث تم وضع درجات للمطابقة تختلف وفقاً لخطوة المنتج، كما تسهم تلك المنظومة في تحديد المسؤول عن تطبيق المواصفة من خلال جهات مستقلة بالقطاع الخاص لتطبيق التشريع.

 

ولكن هذا سيفتح المجال أمام شركات القطاع الخاص المؤهلة لمنح شهادات المطابقة؟

بكل تأكيد، لم تطلق الهيئة الأمر بشكل واسع دون تحديد، فشركات تقويم المطابقة كثيرة ومتعددة، لذا فقد قمنا أخيرًا بإطلاق نشاط قبول جهات تقويم المطابقة وهو نشاط معتمد عالمياً، حيث لابد أن يتم اعتماد أي جهة تعمل في مجال الرقابة على اللوائح والمواصفات من قبل هيئة المواصفات . وقد تم قبول 3 جهات لمنح شهادات المطابقة وهناك سبع جهات تحت الدراسة، وذلك لضمان تقديم المنتج الدليل الخاص بسلامته من خلال جهة مؤهلة وقادرة على تقديم شهادات موثوقة في تخصصات معتمدة ضمن نطاق جغرافي محدد.

وبذلك استطعنا إيجاد منظومة محكمة تضمن سلامة المنتجات من خلال وضع تشريع، وتوفير جهة محايدة مؤهلة لمنحه شهادة المطابقة المطلوبة وفقاً لدرجة خطورته، ثم نقوم بوضع مؤشر لرصد معدل السلامة والمطابقة.

 

وهل للهيئة مبادرات أخرى ضمن مشروع التحول الوطني 2020؟

نعم لدينا إلى جانب منظومة سلامة المنتجات مبادرة المعايرة القانونية، وهي نشاط عالمي معتمد يهدف إلى توفير البنية الأساسية للتجارة العادلة، حيث توفر المعايرة القانونية الدقة اللازمة في الموازين والمقاييس ليضمن المستهلك أن ما يصل إليه هو الكمية المدونة على المنتج بشكل دقيق، كما يضمن التاجر أن لا يبيع أكثر من الوزن المحدد.

 

برأيكم متى يستطيع السوق ملاحظة التغير الحقيقي على مستوى سلامة المنتجات؟

بالتأكيد مثل تلك الجهود تحتاج لسنوات حتى نبدأ في جني ثمارها، وأقولها بكل ثقة، فإن عام 2020 سيبدأ جميع حلقات العملية التجارية والاقتصادية بالمملكة في الشعور بأن مستوى السلامة في المنتجات قد ارتفع بمعدلات كبيرة، وهو ما سينعكس بدوره على تحقيق كثير من المبادرات الاستراتيجية في برنامج التحول الوطني 2020 والتي من بينها تعزيز ثقة المستهلك في المنتجات بالسوق وغيرها.

 

م.سعود .. جميع الجهود الحكومية حالياً تتوجه نحو دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فماذا قدمتم في هذا الإطار؟

في الحقيقة فإن جزءًا أساسيًا من رسالة هيئة المواصفات ترتكز حول تعزيز التنافسية ودعم الاقتصاد الوطني، وهو ما لا يتم إلا بوجود دعم حقيقي وتعزيز فعّال لدور المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكون قادرة على دعم مسيرة الاقتصاد الوطني، لذا فقد أنشأت الهيئة إدارة دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتقديم الدعم الفني، وذلك لأن أغلب الجهات الحكومية المرتبطة بتلك المشاريع يكون ارتباط إدارياً ومالياً فقط دون تقديم دعم فني حقيقي، ولكن تشير الدراسات إلى أن أغلب الإخفاقات في هذا القطاع كانت بسبب إشكاليات فنية وليست إدارية ومالية، ومن هنا نحاول في هيئة المواصفات تغطية هذا المجال لتعزيز الاقتصاد وأنشطة التصدير، حيث تعمل هيئة المواصفات على تجهيز حقائب فنية لقطاعات الأعمال وفقاً للوائح الفنية المعتمدة أخيرًا، بحيث يمكن للمستثمر الحصول على أدلة فنية لشرح اللوائح ودورات تدريبية لطرق تطبيقها، واستشارات فنية لتطبيق نظم الإدارة والجودة.

ثم يتم دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجال الصادرات من خلال قيام الهيئة بدراسة المتطلبات الإلزامية للأسواق الخارجية في المنتجات المختلفة وتزويد المستثمرين بتلك المتطلبات، وذلك من خلال التعاون مع هيئة تنمية الصادرات، وقد قمنا بتحديد 25 دولة تستهدفها الصناعات السعودية ويتم حالياً جمع المتطلبات الفنية، وهذا الأمر سيفيد كثيراً المستثمر في عدم الحاجة لوقت طويل في إجراءات التخليص الجمركي، ويساعد على رفع مستوى الثقة في الصناعة السعودية وترفع التنافسية ويحقق رؤية المملكة المتمثلة في"صنع في السعودية".

وبالتوازي مع ذلك، تقوم إدارة شهادات المطابقة بمنح شهادات المطابقة للمنتجات المصدرة للخارج، استناداً على برامج التعاون الفني والاعتراف المتبادل بين الجهات المناظرة، وذلك لتسهيل تنمية الصادرات.

كما تعمل هيئة المواصفات أيضاً على استحداث إدارة متخصصة في منح شهادات المطابقة للمنتجات الكهربائية ICEE، وذلك بعد دراسة أوضحت أن قطاع المنتجات الكهربائية هو الأكبر في الصناعة السعودية. ولا يقف الدعم عن هذا الحد بل تقوم إدارة الاستشارات الفنية بتقديم المشورة والدعم الفني اللازم لكافة المشروعات للحصول على اعتمادات الجودة وشهادات الأيزو، وستتحول تلك الإدارة قريباً إلى مركز مرجعي.

 

بهذا الشكل، تطمحون لأن تكون الهيئة جهة استشارية؟

نعم، نعمل حالياً على أن تكون الهيئة ذات مرجعية فنية استشارية في كثير من المجالات، مثل الاستشارات الفنية في مجال نظم الجودة، وتأهيل الهيئات الحكومية لتكون ذات كفاءة أعلى في كفاءة الطاقة وفقاً للمواصفة القياسية الدولية 50000 ISO .

 

كل هذه الجهود متميزة ومشكورة، ولكن هل للتقنية من دور في تكوين قاعدة بيانات تمكن جميع الجهات في الاستفادة من تلك الجهود؟

بكل تأكيد فنحن حالياً في مرحلة تطوير حزمة من التقنيات الإلكترونية التي نطمح أن توفر لجميع الجهات المعنيّة والتجار والمستهلكين ما يشبه الخريطة التفاعلية لأي منتج يتم تداوله بأسواق المملكة، إذ إن نظام السلامة في المنتجات يشدد على ضرورة تحديد المسؤول عن الخلل وتتبع المنتج منذ دخوله للسوق وحتى وصوله للمستهلك.

وفي هذا الإطار سنطلق قريباً برنامج "مسبار" وستكون مهمته الربط بين رقم السجل التجاري للجهة المسؤولة عن تداول المنتج في السوق، إضافة إلى "HS CODE" الكود الجمركي وهو رقم معترف عالمي ويمكننا من خلاله معرفة الجهة التي منحت شهادة المطابقة أو تقرير الاختبار ومن المسؤول عن فسحه، إضافة إلى الباركود الخاص بكل منتج، لذا فإنه عندما يقوم المفتش الجمركي أو الجهات الرقابية الأخرى باكتشاف أي خلل يمكنه الوصول للمسؤول عن تداول هذا المنتج في السوق، وتحديد الجهة أو العامل المسؤول عن عدم مطابقة السلعة.

كما أن هناك نظام عاجل "تبادل المعلومات السريع" الذي سيسمح للجهات الرقابية بتبادل المعلومات ويخضع لمستويات رقابية متتالية، وتقوم الهيئة بمراجعة كافة البيانات بشكل نهائي، ثم يتم إتاحة الأمر أمام مسؤولي الرقابة على الأسواق وهو ما يسرع عملية الرقابة وإتاحة مثل تلك المعلومات أمام المستهلك.

وهو نظام مشابه لنظام "رابكس" الأوروبي المسؤول عن رصد كافة المعلومات الخاصة بالمنتج في أوروبا، ويتماشى مع الجهود الخليجية بأن يكون هناك نظام لرصد السلع غير المطابقةعلى المستوى الخليجي.

كذلك فقد أطلقت الهيئة منذ فترة تطبيق "تأكد" الخاص بالتحقق من صحة علامة الجودة وبيانات بطاقة كفاءة الطاقة، وقد مكننا هذا التطبيق من كشف العديد من علامات الجودة المزورة، وتم التعامل معها وفق الأنظمة القانونية بالتعاون مع الجهات المعنيّة، وندرس حالياً إمكانية التشهير بتلك الجهات.

 

حديثك عن التكامل الخليجي يقودنا للتحدث عن مدى فعالية برامج الاعتراف المتبادل، في ظل وجود سلع مستوردة لا تلبي متطلبات السلامة؟

في الحقيقة فإن برامج الاعتراف المتبادل سابقاً لم تؤت بثمارها المأمولة نظراً لأنها لم تتح للجهات المعنية تحديد الحلقة المسؤولة عن تداول السلع الرديئة وغير المطابقة، وقمنا في هيئة المواصفات بتصحيح هذا المسار من خلال وضع منظومة متكاملة تقنن اختصاصات كل جهة، فجهات منح شهادات المطابقة مصنفة وفق التخصصات المتاحة والنطاق الجغرافي الذي تعمل فيه.

 

وهل هذا الأمر ينطبق على شارة المطابقة الخليجية؟

قد تكون شارة المطابقة لم تؤت النتائج المرجوة منها، ولكنها بلا شك رفعت كثيراً من مستويات السلامة في ألعاب الأطفال، ولكن المشكلة تكمن في آليات التطبيق وليس اللائحة الفنية، حيث تنص اللائحة على أن تكون الجهة المسؤولة عن منح الشارة جهة محايدة ومعتمدة من هيئة التقييس الخليجية، إلا أن التطبيق الحالي للشارة يكتفي بتأكيد الجهة المصنعة دون الحاجة لشهادة من طرف ثالث موثوق. ومع ذلك وبفضل الله الشارة لها قبول ومصداقية عالمية فهي موجودة وبقوة في أسواق كوريا وأمريكا وتركيا وإسبانيا وغيرها، وهذا الأمر يعود بنا للحديث على أن اتباع الممارسة العالمية يعزز من ثقة مختلف الجهات للشارات والعلامات، ونحن نتعاون حالياً مع الجمارك في التطبيق الصحيح لشارة المطابقة.

 

علامة الجودة السعودية هي الأخرى لها نصيب كبير من الانتقادات؟ لماذا برأيكم؟

في إطار منظومة السلامة على المنتجات، أعدنا النظر في كثير من إجراءات تقويم الجودة، وتم منح جهات المطابقة المعتمدة من قبل هيئة المواصفات الحق في منح علامة الجودة للشركات، ولكن لم يتم إعطاؤها الحق بشكل كامل، حيث سيكون هذا الأمر تحت اعتماد الهيئة، حيث ستكتفي الشركات المعتمدة في الوقت الحالي بالزيارة والتقييم ومن ثم الحصول على اعتماد الهيئة النهائي، وهذا يساعد جهات منح الشهادات في إمكانية منح جهة مصنعة واحدة أكثر من علامة جودة وطنية خليجية مثل علامة الجودة السعودية والإماراتية وغيرها.

 

أخيراً .. ما هي توقعاتكم المستقبلية لواقع المطابقة والجودة في السوق السعودي؟

بفضل الله ثم بما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، مع الخطط المستقبلية، سيلمس الجميع تغييرات جيدة في مستويات المطابقة والجودة لمختلف المنتجات المتداولة بالسوق السعودي خلال ثلاث إلى أربع سنوات على أقصى تقدير بمشيئة الله.


إضافة تعليق على المقال
اكتب كلمة consumer في الحقل التالي للتحقق البشري

التعليقات على المقال (0)


Scroll